السيد علي الطباطبائي

246

رياض المسائل

ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ، وإنما الاشكال في مصرفه ، وظاهر الأصحاب أنه كسائر الأخماس . خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين فاحتملوا أن يكون المراد من الحديث تضعيف العشر على الذمي إذا كانت الأرض عشرية ، كما ذهب إليه بعض العامة ، لا أخذ الخمس منه للذرية . وهو بعيد ، مع عدم مصير أحد من الإمامية إليه ، فإنهم بين قائل بوجوب الخمس بالمعنى المصطلح فيها ، وبين عدم ذاكر له أصلا أو ناف له كذلك ، وهو شيخنا الشهيد الثاني في فوائد القواعد ( 1 ) ، عملا الأصل ، وتضعيفا للرواية . وأما القول بوجوب الخمس بالمعنى المحتمل ، فلم نعرف قائله من الطائفة ، فهو ضعيف في الغاية ، كدعوى ضعف الرواية أو كونها موثقة ، كما في المختلف ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، فإن سندها على ما وجدناه في أعلى درجات الصحة وبه صرح جماعة . ولا فرق في إطلاق الرواية والعبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، بين أرض السكنى ، والزراعة ، وحكي التصريح به عن شيخنا الشهيد الثاني ، قال : سواء كانت بياضا أو مشغولة بغرس أو بناء ( 4 ) ، لكن عن الماتن في المعتبر أن الظاهر أن مراد الأصحاب الثانية خاصة ( 5 ) ، واستجوده بعض متأخري المتأخرين ، قال : لأنه المتبادر ( 6 ) .

--> ( 1 ) فوائد القواعد : لا يوجد لدينا الكتاب . ( 2 ) المختلف : في الخمس ج 1 ص 203 س 3 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 72 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 72 . ( 5 ) المعتبر كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 2 ص 624 . ( 6 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 5 ص 386 .